خبير: الأزمة الأمريكية – الفنزويلية تهدد استقرار أسواق النفط

أكد الدكتور محمد الطماوي، خبير العلاقات الدولية، أن التطورات الأخيرة في الأزمة الأمريكية – الفنزويلية تحمل انعكاسات مباشرة على الأسواق العالمية، وبخاصة سوق النفط، نظرًا للدور الحيوي لفنزويلا في معادلة الطاقة الدولية.

وأوضح الطماوي، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن فنزويلا تمتلك أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، يقدر بنحو 303 مليارات برميل، أي ما يعادل نحو 17% من الاحتياطيات العالمية، ما يجعل أي اضطراب سياسي أو اقتصادي مرتبط بها حساسًا للغاية بالنسبة لحركة الأسعار.

وأشار الخبير إلى أن الإنتاج الفعلي لفنزويلا أقل بكثير من إمكاناتها، حيث يتراوح بين 850 و900 ألف برميل يوميًا، أي أقل من 1% من الإنتاج العالمي الذي يتجاوز 100 مليون برميل يوميًا، لكنه رغم ذلك يبقى رقمًا مؤثرًا على الأسواق، خاصة في ظل أي توترات أو عقوبات دولية. كما أضاف أن فنزويلا كانت تنتج أكثر من 3.2 مليون برميل يوميًا في أواخر التسعينيات، ما يعني وجود طاقة إنتاجية كامنة يمكن أن تتغير بشكل كبير وفقًا للظروف السياسية والاقتصادية.

ولفت الطماوي إلى أن جزءًا كبيرًا من النفط الفنزويلي يُصدر إلى الصين، عبر ترتيبات اقتصادية معقدة، ما يجعل هذا المسار حساسًا للتوازنات السياسية.

وأضاف أن أي تشديد أمريكي إضافي أو تعطيل لوجستي في منطقة البحر الكاريبي قد يؤدي إلى تراجع الصادرات، وهو ما قد ينعكس على ميزان العرض والطلب ويؤدي إلى ارتفاع الأسعار حتى دون مواجهة عسكرية مباشرة.

واختتم الخبير تحليله بالتأكيد على أن الأسواق العالمية تتابع التطورات المتعلقة بفنزويلا بدقة، مشيرًا إلى أن استمرار الأزمة الأمريكية – الفنزويلية يحمل احتمالات كبيرة لحدوث اضطراب في سوق النفط، بما قد يؤثر على الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة خلال المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى